الشيخ علي المشكيني

424

رسائل قرآنى

آيات ما يحرم بالمصاهرة : قال تعالى : وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ « 1 » . النكاح هو العقد المنشأ به الزوجيّة دواماً أو متعةً . وقال تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ « 2 » . الربيب والربيبة ولد زوجتك من غيرك ، وتقييدها بالحجور لغلَبَة تردّدهنّ إلى بيت الزوج أو كونهنّ عنده ، والحليلة الزوجة . وتقييد الابن بالصّلب لإخراج من يتبنّاه الإنسان وليس له بولد . وقوله : وَأَنْ تَجْمَعُوا إشارة إلى أنّ المحرّم في الأختين هو الجمع بينهما ، لا الحرمة عيناً ؛ فقد ذكر في الآيتين خمس نسوة : من نكحها أبوك ، أو ابنك ، وامّ من نكحتها ، وبنتها ، والجمع بين زوجتك وأختها . قال تعالى : فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً « 3 » . مَا طَابَ أي ما حلَّ لكم شرعاً ، أو ما وافق ميولكم طبعاً . ومَثْنَى معدول عن ثنتين ثنتين ، وكذا ثلاث ورباع إلى عشار معدولات ، والغرض تحديد الأزواج في النكاح الدائم في طرف الكثرة دون القلّة ، وأنّه يجوز للرجل أن يكون ذا زوجين أو ثلاث أو أربع ، لا أكثر . وهذا البيان نظير أن يُقال لعدّة : « خذوا من هذه الدراهم اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة » وهكذا ، فيفهم منه أنّه ليس لواحدٍ منهم أخذ خمسة مثلًا ، وأنّه يجوز اختلافهم في الأخذ ، بأن يأخذ البعض اثنين ، والآخر ثلاثة ؛ فالواو هنا يرادف معنى « أو » وذلك لتبادر ذلك عرفاً من هذا التعبير .

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 22 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 23 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 3 .